ابن كثير

383

السيرة النبوية

قال : أرض خيبر ، وهي أربعون ألف عذق . قال أبو داود : والعذق : النخلة . والعذق العرجون . ولهذا قال البخاري : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا حرمي ، حدثنا شعبة ، حدثنا عمارة ، عن عكرمة ، عن عائشة قالت : لما فتحت خيبر قلنا : الآن نشبع من التمر . حدثنا الحسن ، حدثنا قرة بن حبيب ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : ما شبعنا - يعني من التمر - حتى فتحنا خيبر . وقال محمد بن إسحاق : كانت الشق والنطاة في سهمان المسلمين ، الشق : ثلاثة عشر سهما ونطاة خمسة أسهم ، قسم الجميع على ألف وثمانمائة سهم ، ودفع ذلك إلى من شهد الحديبية من حضر خيبر ومن غاب عنها ، ولم يغب عن خيبر ممن شهد الحديبية إلا جابر ابن عبد الله فضرب له بسهمه . قال : وكان أهل الحديبية ألفا وأربعمائة ، وكان معهم مائتا فرس لكل فرس سهمان ، فصرف إلى كل مائة رجل سهم من ثمانية عشر سهما ، وزيد المائتا فارس أربعمائة سهم لخيولهم . وهكذا رواه البيهقي من طريق سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن صالح بن كيسان أنهم كانوا ألفا وأربعمائة معهم مائتا فرس . قلت : وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم بسهم وكان أول سهم من سهمان الشق مع عاصم بن عدي . قال ابن إسحاق : وكانت الكتيبة خمسا لله تعالى ( 1 ) ، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وطعمة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وطعمة أقوام مشوا في صلح أهل فدك ، منهم محيصة بن مسعود أقطعه رسول الله

--> ( 1 ) ابن هشام : خمس الله .